السيد جعفر مرتضى العاملي

173

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وشيعتك . . » ( 1 ) . فيلاحظ : 1 - أن معاوية يعتبر المطالبة بالتراجع عن المخالفات نشراً للمقابح ، أو تحريضاً للناس عليه ، أو إغراء للسفهاء به . . 2 - يعتبر معاوية : أن على الناس أن يكونوا أبواق دعاية ، ووسائل نشر للمآثر والمحاسن ، مع أن ذلك ليس من وظائف الناس تجاه الحاكم ، بل الخليفة والحاكم يقوم بواجبه ، ويتلقى أجره من الله تعالى . . 3 - يعتبر : أن بيان الأحكام الشرعية ، وتصحيح الأخطاء فيها هو من الطعن في الفقاهة . . مع أن ذلك مما يوجبه الشرع الشريف على كل عالم بالأحكام . وعلى الجاهل أن يرجع إلى العالم ، وليس له أن يفتي بغير علم . . 4 - يعتبر : أن مطالبة علي « عليه السلام » عثمان بالكف عن مخالفة صريح الآيات وضرورات الدين طعناً في دين عثمان . . 5 - يعتبر : أن مطالبة علي « عليه السلام » عثمان بالعودة إلى سيرة أبي بكر وعمر في العطاء طعناً في سيرته . . 6 - يعتبر أيضاً : أن طلب علي « عليه السلام » من عثمان أن لا يكون ألعوبة بيد مروان ، وأن يملك قراره ، وأن يحترم فكره وعقله - يعتبر ذلك - طعناً في عقل عثمان .

--> ( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 15 ص 186 و 187 وبحار الأنوار ج 33 ص 62 ونهج السعادة ج 4 ص 189 .